صدى الزواقين وزان وجبالة

صدى الزواقين Echo de Zouakine
صدى الزواقين وزان وجبالة echo de zouakine ouezzane et jbala

صدى الزواقين وزان وجبالة ذكريات تراث تقاليد تعارف ثقافة وترفيه


شروط العقد الشرعي

شاطر
avatar
echo de zouakine
راقي ومعالج
راقي ومعالج

عدد الرسائل : 785
العمل/الترفيه : zouakine
المزاج : الحمد لله
ذكر

تاريخ التسجيل : 17/07/2008
نقاط : 1501

default شروط العقد الشرعي

مُساهمة من طرف echo de zouakine في الأحد 1 مايو 2011 - 6:17

ما هي شروط العقد الشرعي في الزواج؟

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
بسم الله،والحمد لله،والصلاة والسلام على رسول الله،وبعد:

التراضي و الولي بالنسبة للمرأة والشهادة والمهر والعفة (الإحصان)
والكفاءة، والصيغة الدالة على النكاح، هي أهم شروط عقد النكاح مع الاختلاف
في ثبوت بعضها ضمن شروط العقد
يقول الشيخ عبدالرحمن عبد الخالق :
مفهوم العقد:
العقد اتفاق ما بين طرفين يلتزم كل منهما تجاهه بواجبات معينة ولكل من
الطرفين حقوق لدى الطرف الآخر ولكل عقد آثار تترتب عليه. فعقد البيع مثلاً
يترتب على حصوله استمتاع المشتري بالسلعة، وانتفاع البائع بالثمن.
قال تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود}.. الآية.

مفهوم الشرط:
والشرط في اصطلاح العقود ولغة التشريع هو (الشيء) الذي لا بد من وجوده لصحة
العقد. فإذا انتفى بطل العقد. كما سنعلم أن التراضي مثلاً بين الزوجين شرط
لصحة العقد.. وكما نقول الوضوء شرط لصحة الصلاة.

و شروط العقد سبعة، وإليك تفصيلها وبيانها:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
أولاً: التراضي:

عقد الزواج اختياري ولا يجوز فيه الإكراه بوجه من الوجوه وذلك أنه يتعلق
بحياة الزوجين (الرجل والمرأة) ومستقبلهما وأولادهما ولذلك فلا يجوز أن
يدخل طرف من طرفي العقد مكرهاً. أما بالنسبة للرجل فهذا مما لا خلاف فيه.
وأما بالنسبة للمرأة فالأصل في ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: [الثيب
أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأذن في نفسها وإذنها صماتها]. رواه الجماعة
إلا البخاري عن ابن عباس. وفي رواية لأبي هريرة: [لا تنكح الأيم حتى
تستأمر ولا البكر حتى تستأذن]. قالوا: يا رسول الله، وكيف إذنها؟ قال: [أن
تسكت] رواه الجماعة.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
وعن عائشة قالت يا رسول الله: تستأمر النساء في أبضاعهن، قال: [نعم]، قلت:
إن البكر تستأذن وتستحي. قال: [إذنها صماتها]. (رواه البخاري ومسلم).
وهذه الأدلة جميعها نص في أنه لا سبيل على المرأة بإجبار في النكاح ثيباً
كانت أو بكراً، وأن الفرق بينهما إنما هو الفرق في صورة الإذن فالثيب
-عادة- لا تستحي من الكلام في الزواج، ولذلك فهي تخطب إلى نفسها أو ترضى
وتأمر وليها بولاية عقد نكاحها ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: [تستأمر] أي
يطلب أمرها. وأما البكر فالغالب عليها الحياء ولذلك تخطب من وليها والولي
يستأذنها ، فإن أذنت بمقال أو بسكوت يدل على الرضا تزوجت وإلا فلا.
ولقد خالف في هذا الحكم بعض الأئمة والفقهاء مستدلين بزواج النبي صلى الله
عليه وسلم، بعائشة وهي ابنة ست سنين ولا تعي مثل هذا الإذن، ولا دليل في
ذلك لاختصاص النبي صلى الله عليه وسلم في الزواج بخصوصيات كثيرة كالزيادة
على أربع، والزواج بغير ولي وشهود من أي امرأة تهب نفسها له لقوله تعالى:
{وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من
دون المؤمنين..} الآية. وهذا الزواج بعائشة على هذا النحو من جملة خصوصياته
جمعاً بين الأدلة.

واستدلوا كذلك بتفريق النبي صلى الله عليه وسلم بين البكر والثيب في الإذن ،
وقالوا : إنه يجوز إجبار البكر على الزواج، وهذا خطأ فاحش لأن التفريق
إنما هو في بيان صورة الرضى والإذن فقط. ويدل على خطأ القول بإجبار البكر
ما رواه ابن عباس أن جارية بكراً أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت أن
أباها زوجها وهي كارهة فخيرها النبي صلى الله عليه وسلم. (رواه أحمد وأبو
داود وابن ماجة والدار قطني).
وكذلك ما رواه ابن عمر قال: "توفي عثمان بن مظعون وترك ابنة له من خولة بنت
حكيم بن أمية حارثة، وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبدالله: وهما
خالاي. فخطب إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوجنيها، ودخل
المغيرة بن شعبة يعني إلى أمها فأرغبها في المال، فحطت إليه، وحطت الجارية
إلى هوى أمها، فأبتا، حتى ارتفع أمرهما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فقال قدامة بن مظعون يا رسول الله: ابنة أخي أوصى بها إلي فزوجتها ابن
عمتها، فلم أقصر بها في الصلاح، ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة وإنما حطت
إلى هوى أمها. قال: فقال رسول الله: [هي يتيمة ولا تنكح إلا بإذنها]. قال
فانتزعت والله مني بعد أن ملكتها فزوجوها المغيرة بن شعبة. (رواه أحمد
والدارقطني).
وهذه جميعها أدلة صحيحة واضحة أنه لا يجوز الإجبار مطلقاً وخاصة مع اليتيمة
التي قال الله في شأنها: {وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما
طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع..} الآية. أي إن خفتم أن لا تعدلوا عند
زواج اليتيمة في المهر وغيره فاتركوها إلى غيرها. وهذا حتى تنصف المرأة
وتوضع حيث تريد لا حيث يشاء من يتولى أمرها ويتسلم ولايتها.

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ثانياً: الولي:

ولاية المرأة بنفسها عقد الزواج مستنكرة فطرة وذوقاً، ووسيلة إلى الفساد
والزنى باسم النكاح، ولذلك جاء الشرع باشتراط مباشرة عقد النكاح بواسطة ولي
المرأة: أبوها، أو أخوها أو الأقرب بها، فالأقرب، ولا يكون ولياً للمرأة
إلا أقرب الناس الأحياء إليها ، فالأب أولاً ثم الأخ وهكذا..
والأصل في اشتراط الولي قول النبي صلى الله عليه وسلم: [لا نكاح إلا بولي]
وقوله: [أيما امرأة نكحت (أي تزوجت) بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها
باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها فإن
اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له] (رواه الخمسة إلا النسائي).
واشتراط الولي يقول فيه ابن المنذر: إنه لا يعلم مخالفاً من الصحابة له، وذهب أبو حنيفة من الفقهاء إلى عدم اعتبار الولي في النكاح.
والأحاديث السابقة ترد على هذا القول. واعتبر الإمام مالك رحمه الله الولي
شرطاً في الرفيقة من النساء (ذات الشرف والمنصب) دون الوضيعة (التي تكون من
ضعفة الناس وسقطهم) وهذا التفريق لا مسوغ له. بل قد يكون الاشتراط في
الوضيعة ألزم منعاً للزنى والفساد..

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
ثالثاً: الشاهدان:

لا بد لصحة العقد أن يشهد عليه شاهدان عدلان، وقد جاء في هذا أحاديث لا
يخلو واحد منها من مقال وضعف، ولكن عامة أهل العلم من المسلمين على العمل
بذلك ، وبهذا أفتى ابن عباس وعلي وعمر رضي الله عنهم، ومن التابعين ابن
المسيب والأوزاعي والشعبي، ومن الأئمة الأربعة أحمد والشافعي وأبوحنيفة.
وهذا القول هو الموجب لحفظ الحقوق عند كل من الرجل والمرأة، وضبط العقود،
ومن ألزم العقود بالضبط عقد النكاح ووقوعه بغير شهود مدعاة للفساد والتلاعب
أو النسيان وضياع الحقوق ، ولذلك أصبح وكأنه معلوم من الدين بالضرورة، ولا
نرى أن يخالف في هذا أحد من أهل العلم..
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

رابعاً: المهر (الصداق):

اشتراط الشارع الحكيم لصحة عقد النكاح أن يكون هناك مهر مقدم من الرجل
للمرأة. ولا يعنينا كثيراً البحث في فلسفة المهر وأنه عوض عن ماذا. ويهمنا
الحكمة العظيمة منه فهو هدية للمرأة وتطييب لخاطرها، ولذلك فهو ملك لها ،
ويجوز لها أن تتنازل عنه كله أو شيء منه لزوجها كما قال تعالى: {وآتوا
النساء صدقاتهن نحلة فإن طبن لكم عن شيء منه نفساً فكلوه هنيئاً مريئاً}
وهذه الآية قد جمعت أحكام الصداق فهو نحلة أي هدية وعطية كما نقول نحلت
فلاناً كذا وكذا أي وهبته وتنازلت له. وهي نحلة واجبة للأمر الصريح بذلك في
هذه الآية، وقد جاء في السنة ما يقصد ذلك، وهو ملك للمرأة يجوز لها أن
تتنازل لزوجها عن شيء منه ، ويحل لزوجها أكل ذلك دون حرج ما دام بسماح
زوجته وإذنها.
والنظر إلى المهر على هذا الأساس أكرم من النظر إليه على أنه ثمن لبضع
المرأة، فالزواج ليس بيعاً وشراءً ولكنه رباط مقدس لاستمرار الحياة وتبادل
المنافع وللتراحم والتآلف والحب، والبيع والشراء محله المشادة والغش
والمناورة ، ولا يجوز أن يكون عقد الزواج كذلك ،ولذلك كان النظر إلى المهر
على أنه نحلة وهدية هو الواجب لأن الهدية والعطية تكون بين الأحباب بعكس
البيع والشراء.
ولما كان المهر هدية ونحلة لم يأت في الشرع تحديد لأقله وأكثره وإنما ترك
للمقدرة والأريحية وقد زوج الرسول رجلاً وامرأة من المسلمين على تعليم آيات
من القرآن الكريم وذلك لما لم يكن عنده شيء يصلح أن يكون مهراً حتى أن
الرسول قال له: [التمس ولو خاتماً من حديد]، فلم يجد فزوجه إياها على أن
يعلمها سوراً من القرآن.

وبالرغم من أن الشارع لم يحدد نهاية للمهور إلا أنه حبب للمسلمين الاقتصاد فيها ونهى عن المغالاة التي تؤدي إلى أوخم العواقب.
وقد جاوز الناس في زماننا حد المعقول في المهور ، وأصبح ينظر إلى المهر على
أنه ثمن وغنيمة وصفقة يكسب من ورائها آباء البنات ، وبهذا عظمت المصيبة
ووضع أمام الزواج عقبة تعسر عليه أمر زواجه الذي هو في أصله مبني على
التيسير.

والمهم هنا بيان أن المهر شرط في صحة عقدة النكاح وأنه حق المرأة الخالص
ولا يجوز لأبيها أن يأخذ منه إلا بإذن ابنته وكذلك لا يجوز للزوج أن يسترد
شيئاً من المهر إلا بسماح زوجته، وأن المهر هدية ومنحة وليس ثمناً وعوضاً
كما ذكر بعض الفقهاء ذلك وأن خير المهر ما كان أيسره وفي حدود الطوق
والوسع.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
خامساً: الإحصان:

اشترط الله سبحانه وتعالى على المسلم أن لا ينكح (يتزوج) إلا العفيفة
المسلمة، والعفيفة الكتابية كما قال تعالى: {الزاني لا ينكح إلا زانية أو
مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} والنكاح
هنا بمعنى الزواج بدليل الحديث الآتي:
عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن مرتد بن أبي مرتد الغنوي كان يحمل
الأساري بمكة (أي يفر بهم إلى المدينة) وكان بمكة بغي يقال لها عتاق، وكانت
صديقته (أي في الجاهلية) قال: فجئت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول
الله أنكح عتاقاً؟ قال: فسكت عني فنزلت {والزانية لا ينكحها إلا زان أو
مشرك} فدعاني فقرأها علي وقال: [لا تنكحها]. رواه أبو داود والنسائي
والترمذي وحسنه.
وكذلك الأمر في الكتابية (اليهودية والنصرانية) كما قال الله تعالى: {اليوم
أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم
والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم}.. الآية.
وهذا نص في أنه لا يجوز إلا المحصنة المؤمنة والمحصنة الكتابية، والمحصنة
هنا يعني العفيفة، سميت بالمحصنة كأن بينها وبين الفاحشة حصناً يمنعها
عنها.
وهذا يعني أن المرأة المشهورة باقتراف الفاحشة أو الدعوة إليها لا يجوز
لمسلم الزواج بها حتى على أمل أن تهتدي أو تتحصن بالزواج ، وكذلك الأمر
بالنسبة للرجل الزاني المشهور بالفاحشة لا يجوز لمسلمة أن ترضى به زوجاً أو
تسعى للزواج به.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

سادساً: الكفاءة:

الكفاءة بين الزوجين شرط لصحة الزواج ومن الكفاءة أمور اعتمدها الشارع
وجعلها أساساً، وأمور أخرى أهدرها الشارع، وأمور حسنها وأرشد إليها.
فمن الأمور التي جعلها الشارع شرطاً في الكفاءة اتفاق الدين بين الرجل
والمرأة وذلك أن الدين هو المعيار الأساسي الذي يقدم به البشر في ميزان
الله سبحانه وتعالى ولذلك كان النظر الأول في الكفاءة إليه وكان الشرك
مانعاً إذا وجد في أحد الزوجين كما قال تعالى: {ولا تنكحوا المشركات حتى
يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم، ولا تنكحوا المشركين حتى
يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله
يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه}.. الآية.
إلا أن الله سبحانه وتعالى استثنى من هذا الحكم جواز نكاح الرجل المسلم
بالكتابية يهودية كانت أو نصرانية كما قال تعالى: {اليوم أحل لكم الطيبات
وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات،
والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم إذا آتيتموهن أجورهن} فعلم بهذا
النص المتأخر عن آية البقرة السابقة أن الكتابية مستثناة من جملة المشركين
شريطة أن تكون عفيفة (محصنة) كما قدمنا والحكمة من هذا هو استمالة أهل
الديانتين للدخول في الإسلام، وقد كان لها أكبر الأثر في دخول شعوب الشام
ومصر في الإسلام وذلك بزواج العرب المسلمين من نسائهم ونشأة أولادهم على
الإسلام.. وليس هذا مجال تفصيل هذا الحكم وآثاره. والمهم أنه حكم ثابت
بالكتاب والسنة وباق إلى يوم القيامة مع وجوب معرفة محاذيره، وهي أن لا
يتحول الأبناء إلى دين الأم بسبب ضعف شخصية الزوج أو سكنه في غير بلاد
المسلمين، وقد أصيب المسلمون من جراء هذا بشر مستطير، ومن الأمور التي
اعتبرها الشارع أيضاً في الكفاءة الحرية.

فالعبد لا يتزوج إلا أمة مثله، وكذلك الحر لا يتزوج إلا حرة. ولكن الله
استثنى من هذا أيضاً زواج الأمة المسلمة وهذا شرط بالحر المسلم إذا خشي
العنت على نفسه ولم يستطع الزواج بمسلمة حرة. قال تعالى: {ومن لم يستطع
منكم طولاً أن ينكح المحصنات المؤمنات فمما ملكت أيمانكم من فتياتكم
المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فأنكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن
أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} ثم قال تعالى في آخر
هذه الآية: {ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم} فعلم من هذه
الآية جواز زواج الحر المسلم بالأمة المسلمة فقط في حالة الإعسار ولا يخفى
أن علة هذا الحكم هو رفع الحرج عن بعض الذين ما كانوا يجدون ما يتزوجون به
الحرائر وكذلك كره الله هذا الأمر لما فيه من اشتغال الزوجة بسيادة مالكها،
واسترقاق أولادها أيضاً ، لأن الأولاد تبع للأم (وليس هذا مجال تفصيل هذا
الحكم).
وأما الأمة الكتابية والمجوسية فلا يجوز الزواج بها قطعاً ولذلك لما قيل للإمام أحمد إن أبا ثور يجيز ذلك قال: (هو كاسمه) أي ثور.
وأما الأمور التي أهدرها الشارع في الكفاءة فهي المال واللون والجنس
والقبيلة والمنزلة الاجتماعية فكل هذه الاعتبارات مهدرة، ولا تخدش عقد
الزواج.
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

سابعاً: الصيغة:

اشترط بعض العلماء وجود صيغة دالة على الإيجاب والقبول في عقد النكاح ومعنى
الإيجاب: طلب الزوج من المرأة أو وكيلها الزواج ومعنى القبول: رضا الزوجة
بصفة تدل على ذلك أو العكس كأن تقول المرأة أو وكيلها أرضي بك زوجاً فيقول
الرجل وأنا قبلت. وشط بعض العلماء فجعل العربية شرط في الصيغة وأن الزواج
لا يعقد إلا باللغة العربية. وشبهتهم في هذا أنه عبادة فاشترط ما ليس في
كتاب الله فالزواج معاملة فيجوز عقده بالعربية وغيرها. وكذلك هو عقد
اختياري فيجوز بكل ما تتم به العقود وما يدل على الرضا بالزواج وكل لفظ يدل
على الزواج الشرعي ويحصل به إيجاب وقبول بين طرفي العقد فإنه يعتبر صيغة
صحيحة لأن يعقد العقد بها
.



 

صدى الزواقين Echo de Zouakine


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
avatar
echo de zouakine
راقي ومعالج
راقي ومعالج

عدد الرسائل : 785
العمل/الترفيه : zouakine
المزاج : الحمد لله
ذكر

تاريخ التسجيل : 17/07/2008
نقاط : 1501

default رد: شروط العقد الشرعي

مُساهمة من طرف echo de zouakine في الأحد 1 مايو 2011 - 7:13


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



شــروط عـقـد الـزواج


شروط انعقاد الزواج تتنوع إلى نوعين؛ لأن منهما ما يرجع إلى العاقد ومنها ما يرجع إلى مجلس العقد.

فأما ما يرجع إلى العاقد من شروط الانعقاد فهو شرط واحد. وهو أن يكون العاقد عاقلاً، فلا ينعقد الزواج إذا كان العاقد مجنوناً أو صبياً لا يعقل؛ لأن كل واحد منهما ليس أهلا للتصرف.

وأما ما يرجع إلى مجلس العقد من شروط الانعقاد فثلاثة شروط:

الأول: أن يتخذ المجلس الذى صدر فيه الإيجاب والقبول .

الثانى: أن يسمع كل واحد من العاقدين كلام الآخر ويفهم ما يراد به، فلا ينعقد الزواج إذا كان أحد العاقدين أصم، ولا إذا كان أحدهما لا يفهم المراد من الكلام.

الثالث: ألا يخالف القبول والإيجاب فى شئ يُعد عند التحقيق مخالفة، وذلك بأن يختلف المعقود لهما أو أحدهما أو يكون ما ذكر فى عبارة القبول شرًا مما ورد فى الايجاب سواء أكانت المخالفة فى كل جزء من أجزاء الايجاب أم كانت فى بعض أجزائه دون بعضها الآخر.

وفى هذا أكبر دليل على مساواة المرأة بالرجل فى حقها فى قبول الزواج أو رفضه والاعتداد بإرادتها فى هذا العقد الخطير .

2- شروط صحة الزواج

الأول: أن تكون الزوجة محلاً قابلاً للزواج بهذا الزوج المعين فى وقت العقد فلو كانت محرمة عليه حرمة مؤبدة بأن كانت أخته، أو خالته، أو نحوهما، أو حرمة مؤقتة بأن كانت أخت زوجته، أو خالتها، أو عمتها، أو كانت زوجة لغيره، أو معتدة من طلاق من غيره- لم يصح العقد.

الثانى : أن يكون العقد بحضرة شاهدين مستكملين لشروط الشهادة؛ وذلك لأن عقد الزواج يتعلق به كثير من الأحكام التى يبقى أثرها على مر الزمان كثبوت النسب وحرمة المصاهرة، واستحقاق الميراث، فكان من الواجب إعلانه للناس وطريق إعلانه هو الإشهاد عليه .([1])

الثالث: أن يكون للزوجة الصغيرة -(البكر) ذكر يكون أقرب عصبتها من النسب فإن فقدوا جميعًا، فأقرب عصبتها من النسب فلا يجوز أن تزوج المرأة نفسها لقول النبى صلى الله عليه وسلم " لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل " ([2]) وقوله صلى الله عليه وسلم " لا نكاح إلا بولي والسلطان ولي من لا ولي له " ([3]) وذهب الجمهور إلى " أن المرأة لا تزوج نفسها أصلاً " ([4])

وقد خالفت اتفاقية " السيدو" هذه الشروط، في محاولتها الغاء هذه الشروط عند الزواج فنصت المادة (16) من الاتفاقية على أن:

"تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة للقضاء على التميز ضد المرأة فى كافة الأمور المتعلقة بالزواج والعلاقات الأسرية بوجه خاص تضمن على أساس تساوى الرجل والمرأة :

( أ ) نفس الحق فى عقد الزواج

فهذا البند يتجاهل مسألة الولاية على البنت التى لم يسبق لها زواج، وكثير من الآراء الشرعية استناداً على الأحاديث السابقة تشترط موافقة الولي؛ لتمرير عقد الزواج حتى يكون شرعيًا والقاضي ولي من لا ولي له .

- إن وجوب إذن الولي أو ندبه فيه مزيد من رعاية للفتى والفتاة من إنسان صاحب خبرة يكون بجانبها ساعة تأسيس أسرة صغيرة جديدة والرعاية لا تعنى إلغاء إرادة الفتى والفتاة واختيارهما. إنما تعنى الترشيد والمشورة. وما أصدق قول الشافعى :" إن المعنى فى اشتراط الولاية في النكاح كيلا تضع المرأة نفسها في غير كفء".

كما أن حضور الولي عقد الزواج، كما يثبت إقرار العائلة لهذا الزواج، يساعد على تأكيد أن رابطة الزواج لا تقتصر على علاقة حميمة بين شخصين رجل وإمرأة، بل هى كذلك صلة وثيقة بين عائلتين أو عشيرتين.

وفى هذا المعنى يقول الإمام محمد عبده :([5])

( لا يخفى أن أحكام الشريعة المقدسة ترشدنا إلى أن المصاهرة نوع من أنواع القرابة، تلتحم بها العائلات المتباعدة فى النسب، وتتجدد بها صلات الألفة والاتحاد، فقد حرم الله على الشخص أن يتزوج بأمه أو أنثى من أصولها وفروعها، كما حرم عليه أن يتزوج بأخته أو أنثى من أصول نفسه وفروعه. وكذلك حرم على زوجته أن تقترن بشئ من أصوله أو فروعه، فكأنما أنزل الله كلا من الزوجين منزلة نفس الآخر، حتى أنزل فروع كل منهما وأصوله بالنسبة إلى الآخر منزلة أصول نفسه وفروعه. فهذه حكمة بالغة أقامها الشرع لنا برهانًا واضحًا على أن اتصال إحدى العائلتين بالأخرى بطريق المصاهرة، مساوٍ لنفس القرابة النسبية فى الأحكام والحقوق والاحترام، وهذا هو الموافق لما عليه طبيعة الاجتماع الإنساني .... فمن كانت له ابنة، وهو يميل إليها ميل الوالد إلى ولده، ثم قضت سنة الله فى خلقه بأن يقترن بها شخص من الناس، فمقتضى محبة الوالد لابنته أن يطلب لها جميع الخيرات ويود لو بلغت أقصى درجات السعادة. وحيث أن سعادتها يبعد أن تكون بدون سعادة زوجها الذى هى مقترنة به، فمن الواجب عليه أن يميل إلى زوجها ميله إلى نفسها، ويكون عونًا له على سعادتها، لتتصل بها سعادة ابنته، وهكذا كل من ينتسب إليها بنوع من القرابة، فعليهم أن يكونوا على طراز من المحبة لزوجها، مثل ما هم عليه بالنسبة إليها).

وما أدل الحديث الشريف الآتى على تنمية هذه الرابطة بين العائلات:

فعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم " .

§ وقد تحفظت كثير من الدول الإسلامية على هذا البند، الذي اذا تم رفع التحفظ عليه كان من شأنه:

- إلغاء قوامة الرجل في أسرته، إضاعة الحقوق الزوجية للمرأة

- إلغاء ولاية الأب على ابنته البكر عند زواجها.

(1) د. محمد محيى الدين عبد الحميد – الأحوال الشخصية الإسلامية – مطبعة محمد علي صبيح – القاهرة – بدون تاريخ

(2) رواه البيهقي في السنن – أنظر صحيح الجامع الصغير حديث رقم 7433

(3) صحيح الجامع الصغير الحديث رقم 7432

(4) فتح الباري جـ 11 ص 124 ، 125

(1) مشار إليه د. عبد الحليم محمد أبو شقه – تحرير المرأة فى عصر الرسالة جـ 5 ص 77 الطبعة 4 1995 دار القلم للنشر بالكويت .

[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]






 

صدى الزواقين Echo de Zouakine


[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 17 أغسطس 2018 - 14:48