صدى الزواقين وزان وجبالة

صدى الزواقين Echo de Zouakine
صدى الزواقين وزان وجبالة echo de zouakine ouezzane et jbala

صدى الزواقين وزان وجبالة ذكريات تراث تقاليد تعارف ثقافة وترفيه


موقع الحكمة سن سنة حسنة

شاطر
avatar
الشيخ الداودي
راقي ومعالج
راقي ومعالج

عدد الرسائل : 1046
ذكر

تاريخ التسجيل : 20/07/2008
نقاط : 1858

default موقع الحكمة سن سنة حسنة

مُساهمة من طرف الشيخ الداودي في الأحد 19 يونيو 2011 - 22:29


19- باب في مَنْ سَنَّ سُنَّةً حسنةً أو سيئةً

171- عَنْ أَبَي عَمروٍ جَرير بنِ عبدِ اللَّه ، رضي اللَّه عنه ،
قال :
كُنَّا في صَدْر النَّهارِ عِنْد رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ
وسَلَّم فَجاءهُ قوْمٌ عُرَاةٌ مُجْتابي النِّمار أَو الْعَباءِ . مُتَقلِّدي
السُّيوفِ عامَّتُهمْ ، بل كلهم مِنْ مُضرَ ، فَتمعَّر وجهُ رسولِ اللَّه صَلّى
اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ، لِما رَأَى بِهِمْ مِنْ الْفَاقة ، فدخلَ ثُمَّ خرج ،
فَأَمر بلالاً فَأَذَّن وأَقَامَ ، فَصلَّى ثُمَّ خَطبَ ، فَقالَ
:
{يَا أَيُّهَا الناسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الذي خلقكُمْ مِنْ نَفْسٍ
وَاحِدةٍ }
إِلَى
آخِرِ الآية:
{ إِنَّ اللَّه كَانَ عَليْكُمْ رَقِيباً} ،
وَالآيةُ الأُخْرَى الَّتِي في آخر الْحشْرِ :
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنُوا اتَّقُوا اللَّه ولْتنظُرْ نَفْسٌ مَّا
قَدَّمتْ لِغَدٍ}
تَصدٍََّق رَجُلٌ مِنْ دِينَارِهِ مِنْ دِرْهَمهِ مِنْ ثَوْبِهِ مِنْ
صَاع بُرِّه مِنْ صَاعِ تَمرِه حَتَّى قَالَ : وَلوْ بِشقِّ تَمْرةٍ
فَجَاء
َ رَجُلٌ مِنْ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كادتْ كَفُّهُ تَعجزُ عَنْهَا ،
بَلْ قَدْ عَجزتْ ، ثُمَّ تَتابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ كَوْميْنِ مِنْ طَعامٍ
وَثيابٍ ، حتَّى رَأَيْتُ وجْهَ رسولِ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم ،
يَتهلَّلُ كَأَنَّهُ مذْهَبَةٌ ، فقال رسولُ اللَّه صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم
:
« مَنْ سَنَّ في الإِسْلام سُنةً حَسنةً فَلَهُ أَجْرُهَا، وأَجْرُ منْ
عَملَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ ينْقُصَ مِنْ أُجُورهِمْ شَيءٌ ، ومَنْ
سَنَّ في الإِسْلامِ سُنَّةً سيَّئةً كَانَ عَليه وِزْرها وَوِزرُ مَنْ عَمِلَ
بِهَا مِنْ بعْده مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزارهمْ شَيْءٌ
»
رواه مسلم .

قَوْلُهُ : « مُجْتَابي النَّمارِ » هُو
بالجِيمِ وبعد الأَلِفِ باء مُوَحَّدَةٌ . والنِّمَارُ : جمْعُ نَمِرَة، وَهِيَ :
كِسَاءٌ مِنْ صُوفٍ مُخَطَّط . وَمَعْنَى
« مُجْتابيها » أَي :
لابِسِيهَا قدْ خَرَقُوهَا في رؤوسهم .
« والْجَوْبُ » :
الْقَطْعُ ، وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى :
{ وثَمْودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بالْوَادِ } أَيْ :
نَحَتُوهُ وَقَطَعُوهُ . وَقَوْلهُ
« تَمَعَّرَ » هو بالعين
المهملة ، أَيْ : تَغَيرَ . وَقَوْلهُ:
« رَأَيْتُ كَوْمَيْنِ » بفتح
الكاف وضمِّها ، أَيْ : صَبْرتَيْنِ . وَقَوْلُهُ :
« كَأَنَّه مَذْهَبَةٌ» هـو
بالذال المعجمةِ ، وفتح الهاءِ والباءِ الموحدة ، قَالَهُ الْقَاضي عِيَاضٌ
وغَيْرُهُ . وصَحَّفَه بَعْضُهُمْ فَقَالَ :
« مُدْهُنَةٌ » بِدَال
مهملةٍ وضم الهاءِ وبالنون ، وَكَذَا ضَبَطَهُ الْحُمَيْدِيُّ ، والصَّحيحُ
الْمَشْهُورُ هُوَ الأَوَّلُ . وَالْمُرَادُ بِهِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ : الصَّفَاءُ
وَالاسْتِنَارُة .


172- وعن ابن مسعودٍ رضي اللَّه عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ
عَلَيْهِ وسَلَّم قال :
« ليس مِنْ نفْسٍ تُقْتَلُ ظُلماً إِلاَّ كَانَ عَلَى ابنِ آدمَ
الأوَّلِ كِفْلٌ مِنْ دمِهَا لأَنَّهُ كَان أَوَّل مَنْ سَنَّ الْقَتْلَ
»
متفقٌ عليه.





توقيع-الشيخ الداودي-اتق الله ترى عجبا

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 - 5:57