صدى الزواقين وزان وجبالة

صدى الزواقين Echo de Zouakine
صدى الزواقين وزان وجبالة echo de zouakine ouezzane et jbala

صدى الزواقين وزان وجبالة ذكريات تراث تقاليد تعارف ثقافة وترفيه


فصاحة لسانه ، و بلاغة قوله

شاطر
avatar
الشيخ الداودي
راقي ومعالج
راقي ومعالج

عدد الرسائل : 1046
ذكر

تاريخ التسجيل : 20/07/2008
نقاط : 1858

default فصاحة لسانه ، و بلاغة قوله

مُساهمة من طرف الشيخ الداودي في الخميس 23 يونيو 2011 - 23:05




فصاحة
لسانه ، و بلاغة قوله



و
أما فصاحة اللسان ، و بلاغة القول ، فقد كان صلى الله عليه و سلم من ذلك بالمحل
الأفضل و الموضع الذي لايجهل ، سلاسة طبع ، و براعة منزع ، و إجاز مقطع ، و نـصاعة
لـفظ .
و جزالة قول ، و صحة معان ، و قلة تكلف ، أوتي جوامع الكلم ، و خص ببدائع الحكم ،
و علم ألسنة العرب ، يخاطب كل أمة منها بلسانها ، و يحاورها بلغتها ، و يباريها في
منزع بلاغتها ،حتى كان كثير من أصحابه يسألونه في غير موطن عن شرح كلامه و تفسير
قوله . و من تأمل حديثه و سيره علم ذلك و
تحققه ، و ليس كلامه مع قريش و الأنصار ، و أهل الحجاز و نجد ككلامه مع [ ذي
المشعار الهمداني ، و طهفه الهندي ] ، و قطن بن حارثة العليمي ، و الأ شعث بن قيس
، و وائل بن حجر الكندي ، و غيرهم من أقيال حضرموت و ملوك اليمن
. و انظر كتابة إلى همدان : إن لكم فراعها و
وهاطها و عزازها ، تأ كلون علافها و ترعون عفاءها ، لنا من دفئهم و صرامهم ماسلموا
بالميثاق و الأمانة ، و لهم من الصدقة الثلب و الناب و الفصيل ، و الفارض و الداجن
، و الكبش الحوري ، و عليهم فيها الصالغ و القرح .
و قوله لنهد : اللهم بارك لهم في محضها و مخضها و مذقها ، و ابعث راعيها في الدثر
، و افجر له الثمد ، و بارك له في المال و الولد ، من أقام الصلاة كان مسلماً ، و
من آتىالزكاة كان محسناً ، و من شهد أن لا إله إلا الله كان مخلصاً ، لكم يابني
نهد و دائع الشرك ، و وضائع الملك ، لاتلطط في الزكاة ، و لا تلحد في الحياة ، و
لا تتثاقل عن الصلاة . و كتب لهم : في الوظيفة
الفريضة : و لكم الفارض و الفريش ، و ذو العنان الركوب ، و الفلو الضبيس ، [ 5 2 ]
، لايمنع سرحكم ، و لا يعضد طلحكم ، و لا يحبس دركم ما لم تضمروا الرماق ، و تأكلوا
الرباق ، من أقر فله الوفاء بالعهد و الذمة ، و من أبي فعليه الربوة .
و من كتابه لوائل بن حجر .
إلى الأقيال العباهلة ، و الأرواع المشابيب . و فيه : في التيعة شاة ، لا مقورة
الألياط و لا ضناك ، و أنطوا الثبجة ، و في السيوب الخمس . و من زنى مم بكر
فاصعقوه مائة ، و استوفضوه عاماً ، و من زنى مم ثيب فضرجوه باللأضاميم ، و لا
توصيم في الدين و لا غمة في فرائض الله ، و كل مسكر حرام . و وائل بن حجر يترفل
على الأقيال . أين هذا من كتابة لأنس في
الصدقة المشهور . لما كان كلام هؤلاء على هذا الحد ، و ب لاغتهم على هذا النمط ، و
أكثر استعمالهم هذه الألفاظ استعملها معهم ، ليبين للناس ما نزل إليهم ، و ليحدث
الناس بما يعلمون . و كقوله في حديث عطية
السعدي : [ فإن اليد العليا هي المنطية و اليد السفلى هي المنطاة ]
. قال : فكلمنا رسول الله صلى الله عليه و
سلم بلغتنا . و قوله في حديث العامري حين
سأله ، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم : سل عنك
أي سل عم شئت ، و هي لغة بني عامر
. و أما كلامه المعتاد ، و فصاحته المعلومة ،
و جوامع كلمه ، و حكمة المأثورة ـ فقد ألف الناس فيها الدواوين و جمعت في ألفاظها
و معانيها الكتب ، و فيها ما لا يوازي فصاحة ، و لا يباري بلاغة ، كقوله :
المسلمون تتكافأ دماؤهم ، و يسعى بذمهم أدناهم ، و هم يد على من سواهم
. و قوله : الناس كأسنان المشط .
و المرء مع من أحب .
و لا خير في صحبة من لايرى لك ما ترى له .
و الناس معادن .
و ما هلك امروء عرف قدره . و المستشار مؤتمن ، و هو بالخير ما لم يتكلم . و رحم
الله عبداً قال خيراً فغنم أو سكت فسلم . و
قوله : أسلم تسلم ، و أسلم يؤتك الله أجرك مرتين
. و إن أحبكم إلي و أقربكم مني مجالس يوم
القيامة ، أحاسنكم أخلاقاً الموطئون أكنافاً الذين يألفون و يؤلفون
. و قوله : لعله كان يتكلم بما لا يعنيه ، و
يبخل بما لا يغنيه . و قوله : ذو الوجهين لا
يكون عند الله و جيهاً . و نهيه عن قيل و قال
، و كثرة السؤال ، و إضاعة المال ، و منع و هات ، و عقوق الأمهات ، و وأد البنات
. و قوله : اتق الله حيثما كنت ، و أتبع
السيئة الحسنة تمحها ، و خالق الناس بخلق حسن .
و قوله : و خير الأمور أوسطها .
و قوله : أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوماً ما .
و قوله : الظلم ظلمات يوم القيامة .
و قوله في بعض دعائه : اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي ، و تجمع بها
أمري ، و تلم بها شعثي ، و تصلح بها غائبي و ترفع بها شاهدي ، و تزكي بها علمي ، و
تلهمني بها رشدي ، و ترد بها ألفتي ، و تعصمني بها من كل سوء .
اللهم إني أسألك الفوز في القضاء ، و نزل الشهداء ، و عيش السعداء ، و النصر على
الأعداء .
إلى ما روته الكافة عن الكافة عن المقاماته ، و محاض راته ، و خطبه ، و أدعيته ، و
مخاطباته ، و عهوده ، مما لا خلاف أنه نزل من ذلك مرتبة لا يقاس بها غيره ، و حاز
فيها سبقاً لا يقدر . و قد جمعت من كلماته التي لم يسبق إليها ، و لا قدر أحد أن
يفرغ في قالبه [ 26 ]عليها ، كقوله : حمي الوطيس .
و مات حتف أنفه و لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين .
و السعيد من و عظ بغيره . . في أخواته مما يدرك الناظر العجب في مضمنها ، و يذهب
به الفكر في أداني حكمها .
و قد قال له أصحابه : ما رأينا الذي هو أفصح منك . فقال : و ما يمنعني ؟ و إنما أنزل
القرآن بلساني ، لسان عربي مبين .
و قال مرة أخرى : بيد أني من قريش و نشأت في بني سعد .
فجمع له بذلك صلى الله عليه و سلم قوة عارضة البادية و جزالتها ، و نصاعة ألفاظ
الحاضرة و رونق كلامها ، إلى التأييد الإلهي الذي مدده الوحي الذي لا يحيط بعلمه
بشري .
و قالت أم معبد في وصفها له :
حلو المنطق ، فضل لا نزر و لا هذر ، كأن منطقه خرزات نظمن . و كان جهير الصوت ،
حسن النعمة صلى الله عليه و سلم .





[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
توقيع-الشيخ الداودي-اتق الله ترى عجبا

    الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء 24 أكتوبر 2018 - 4:30