صدى الزواقين وزان وجبالة

صدى الزواقين Echo de Zouakine
صدى الزواقين وزان وجبالة echo de zouakine ouezzane et jbala

صدى الزواقين وزان وجبالة ذكريات تراث تقاليد تعارف ثقافة وترفيه


مقالة عن الغيرة ونظرة الى بيت النبوة وامهات المؤمنين رضي الله عنهن

شاطر
avatar
الشيخ الداودي
راقي ومعالج
راقي ومعالج

عدد الرسائل : 1046
ذكر

تاريخ التسجيل : 20/07/2008
نقاط : 1858

default مقالة عن الغيرة ونظرة الى بيت النبوة وامهات المؤمنين رضي الله عنهن

مُساهمة من طرف الشيخ الداودي في الأحد 3 يوليو 2011 - 0:21

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
اللهم صل على محمد النبي وعلى ازواجه امهات المؤمنين وذريته واهل بيته كما صليت على آل ابراهيم
انك حميد مجيد
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
(اللَّهمّ
صل على محمد النبي وأزواجه أمهات المؤمنين ، وذريته وأهل بيته كما صليت
على إبراهيم إنك حميد مجيد) أخرجه أبو داود من حديث نعيم المجمر ، عن أبى
هريرة رضي الله عنه في الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم
لقد حددت
الشرائع السماوية كلها علاقة الرجل بالمرأة لبناء مجتمع جديد فالبيت أو
الأسرة نواة المجتمع البشرى واستقرار البيت هو استقرار المجتمع. وجاء
الإسلام ليعطى الرجل حقه ويعطى المرأة حقها فى إطار ما أراده الله تعالى من
حكمته فى خلقه فقد خلق كل منهما وجعل لكل منهما قدرات لتحمل الدور الذى
أراده جل وعلا وأنزل اليهما الأحكام التى تعمر بها الحياة على الأرض. وفى
حياة رسول الله الزوجية أسوة لأمته وقد أراد الله بنا خيرا إذ تعرفنا
بطريقة عملية على جوانب متعددة من هذه العلاقات المتشابكة. ولعل هذا هو
محورهذه السلسلة عن أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هدف السلسلة:

لن
تكون هذه التراجم مجالا للخوض فى الدفاع عن موضوع تعدد الزوجات فلا وجه
لذلك .إذ هو ما شرعه الله تعالى للمسلمين ولرسوله خاصة ونحن هنا نخاطب
المسلمين الذين هم طائعون لكتاب ربهم وهدى نبيهم. ولن نكون من الذين
يحاولون تبرير هذا المبدأ فى الأسلام تبريرا يوحى لغيرهم بأنه إعتذار عن
نبيهم والعياذ بالله .
ولوخيرت زوجات النبى بين حياتهن تلك المشتركة فى
بيت واحد ومع زوج واحد وبين حياة أخرى منفردة فى غير ذلك البيت لما رضين
عن حياتهن بديلا. قال الإمام محمد بن يوسف الشهير بأبي حيان الأندلسى
الغرناطي : روى أن أزواجه صلّى الله عليه وسلم لمّا تغايرن وابتغين زيادة
النفقة فهجرهن شهرا ، نزل التغيير : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ
لِأَزْواجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَزِينَتَها
فَتَعالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ

وَأُسَرِّحْكُنَّ سَراحاً جَمِيلًا
وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الله وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ
الله أَعَدَّ لِلْمُحْسِناتِ مِنْكُنَّ أَجْراً عَظِيماً [الأحزاب : 28 -
29] ، أشفقن أن يطلقهن ، فقلن : يا رسول الله ، أفرض لنا من نفسك ومالك ما
شئت .
إنما هدف السلسلة هو التعريف
بأمهات المؤمنين وتتبع زيجات رسول الله صلى الله عليه وسلم لنرى مافيها من
مقاصد سامية من التعفف وصيانة المرأة المسلمة من التعرض لقسوة العيش وأيضا
لكى نعى الخلفيات التى عليها شرعت العديد من ألأحكام الخاصة بالحياة
الأسرية. رضى الله عنهن إذ كن سببا لوصول العديد من الأحكام إلينا. وسنذكر
كل من هذه الفوائد فى موضعها بإذن الله.
عدد أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأسمائهن:
اختلفت
الروايات فى عدد أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك للإختلاف فى عدد
من وهبن أنفسهن للنبى وعدد من خطبهن ولم يدخل بهن وغير ذلك مما أباح الله
له. ولبيان نطاق هذه الإباحة نورد الحديث للإمام أحمد من حديث سفيان عن عمر
عن عطاء عن عائشة قالت : ما مات رسول الله صلّى الله عليه وسلم حتى أحل له
النساء ، وفي رواية عن عطاء عن عائشة رضى الله عنها ، ما قبض رسول الله
صلّى الله عليه وسلم حتى أحل الله له أن يتزوج من النساء من شاء إلا ذات
زوج ، لقوله تعالى : {تُرْجِي مَن تَشَاء مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن
تَشَاء وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ
ذَلِكَ أَدْنَى أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ
بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ
وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَلِيماً }الأحزاب51. قال ابن كثير : فجعلت هذه
أي { ترجي من تشاء منهن } الآية ناسخة للتي بعدها في التلاوة أي( لا يحل لك
النساء من بعد ولا أن تبدل بهن من أزواج ولو أعجبك حسنهن إلا ما ملكت
يمينك) قلت : اختلف في تفسير قوله تعالى : { ترجي من تشاء منهن وتؤوي إليك
من تشاء } فقيل معناه تعتزل من شئت منهن بغير طلاق وتقسم لغيرها , وقال ابن
عباس تطلق من تشاء منهن وتمسك من تشاء . وقال الحسن : تترك نكاح من شئت
وتنكح من شئت من النساء , وقيل تقبل من تشاء من المؤمنات اللاتي يهبن
أنفسهن فتؤويها إليك وتترك من تشاء فلا تقبلها . ‏فقول من قال : إن هذه
الآية ناسخة لقوله تعالى : { لا يحل لك النساء من بعد } إلخ إنما يصح على
بعض هذه الأقوال. ‏{ وتؤوي إليك من تشاء } ‏: أي تضمها إليك وتضاجعها.
وروى
الحافظ أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي بنحو قول قتادة عن أنس في
كتابه (المختار) : وأرجأ من نسائه : سودة ، وصفية ، وجويرية ، وأم حبيبة ،
وميمونة ، والإرجاء أن يرجئ من يشاء منهن متى شاء ، ويتركها إذا شاء ،
وكان ذلك من أمر الله تعالى ورضاه. وأوى من نسائه : عائشة ، وحفصة ، وزينب ،
وأم سلمة. والإيواء : أن يقسم لهن ويسوى بينهن. وروى أنه صلّى الله عليه
وسلم كان يسوى بينهن مع ما أطلق له وخيّر فيه إلا سودة ، فإنّها وهبت
ليلتها لعائشة وقالت : لا تطلقني حتى أحشر في زمرة نسائك. فذلك التفويض إلى
مشيئة النبى أدنى إلى قرة عيونهن ، وانتفاء حزنهن ووجود رضاهن ، إذ علمن
أن ذلك التفويض من عند الله ، فحالة كل منهن كحالة الأخرى في ذلك.

يمكن تقسيم حياة النبى الأسرية إلى أربعة أقسام:
كان
إعزبا حتى الخامسة والعشرين وعاش مع زوجة واحدة هى حاضنة الإسلام "السيدة
خديجة بني خويلد رضى الله عنها وأرضاها" من الخامسة والعشرين حتى الرابعة
والخمسين وتزوج عدة زوجات بين الرابعة والخمسين والستين. ولم يتزوج من
الستين حتى لحق بالرفيق الأعلى. ونلاحظ أن الفترة الثالثة – بين سن
الرابعة والخمسين والستين – كانت بعد الهجرة إلى المدينة وبدء القتال مع
قريش والقبائل العربية الأخرى فأدى ذلك الى قتل كثير من الذكور فكان دافعه
صلى الله عليه وسلم هو الرحمة والشفقة . وكذلك فقد كان اليهود والنصارى
يناصبونه العداء بالإضافة الى التهديد الذى شكله المنافقون على امن المدينة
فى حين كان عدد الملمين قلبلا,

أنه صلّى الله عليه وسلم لما قدم
المدينة لم يكن تحته امرأة سوى سودة ، ثم دخل على عائشة بالمدينة ، ثم تزوج
أم سلمة ، وحفصة ، وزينب بنت خزيمة في السنة الثالثة والرابعة ، ثم تزوج
زينب بنت جحش في الخامسة ، ثم جويرية في السادسة ، ثم صفية ، وأم حبيبة ،
وميمونة في السابعة ، وهؤلاء جميع من دخل بهن من الزوجات بعد الهجرة على
المشهور. وبالرغم من إختلاف الروايات فى عدد أزواج رسول الله صلى الله عليه
وسلم إلا أن الإصح أنهن اثنتي عشرة امرأة ، واحدة وهبت نفسها . ماتت
اثنتان في حياته صلّى الله عليه وسلم وهن خديجة بنت خويلد وزينب أم
المساكين. ، وتوفى عن تسع هن : سودة ، وعائشة ، وحفصة ، وأم سلمة ، وزينب
بنت جحش ، وأم حبيبة ، وجويرية ، وصفية ، وميمونة ، رضى الله عنهن.
وكان
لرسول الله صلّى الله عليه وسلم سريتان : مارية ، وريحانة. ذكر أبو الفرج
ابن الجوزي ، أن سراري رسول الله صلّى الله عليه وسلم : مارية القبطية ،
بعث بها إليه المقوقس ، وريحانة بنت زيد ، ويقال : إنه تزوجها ، وقال
الزهري : استسرها ثم أعتقها فلحقت بأهلها. وقيل :أعتقها وتزوجها.

وسنتناول
فى هذه السلسلة إحدى عشر زوجة وأيضا مارية أم ابراهيم. ونسأل الله العلى
القدير أن يوفقنا لما يحب ويرضى كما أسأله أن يقدرنا فيما بعد للحديث عن
بناته صلى الله عليه وسلم . وأدعو الجميع للمشاركة حتى تعم الفائدة.
حياة الضرائر
وكما
ذكرنا فإن نساء النبى رضبن بحياة الضرائر إلا إن التاريخ يحدثنا عن ما كان
بينهن من الغيرة حتى تخيل البعض أن هذا البيت كان ميدانا لمعارك لاتهدأ ,
إلا أن دافعهن من التنافس على حب أشرف الخلق هو دافع طبيعى حيث عرفن حاله
كبشر وكنبى فى نفس الوقت. ويقول عبد الحميد جودة السحار فى كتابه " محمد
رسول الله": (وما من شك فى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عانى من ذلك
كثيرا ولكنه راض نفسه على إحتماله تقديرا للدوافع الطبيعية التى كانت تدفع
قسرا ودون اختيار. وما تزال الإنسانية تصغى حتى اليوم وغدا إلى كلمته فى
زوجاته عائشة رضى الله عنها حين لجن فى غيرتها " ويحها لو استطاعت ما فعلت"
وترى فيها الفطرة وصحة النفس وعمق الفهم بطبيعة المرأة . وقد كان نساؤه
يعرفن هذا فى زوجهن الرسول ويلذن به كلما إخرجتهن طبيعة حواء عما يجب
لزوجات نبى من مسالمة ووئام ويدركن إن الغيرة مهما تجمح بهن فمثل رسول الله
من يعذر ويقدر ويرحم, دون إن يرى فى فطرة المرأة ما يدعو إلى الإزدراء).

ولنضرب مثلا على ذلك
حين غارت النساء من عائشة رضى الله عنها إذ كان الناس يتحرون يوم عاثشة
حتى يقدموا للرسول هداياهم. ففى مسند أحمد (حدثنا ‏ ‏أبو أسامة ‏ ‏قال
أخبرنا ‏ ‏هشام يعني ابن عروة ‏ ‏عن ‏ ‏عوف بن الحارث بن الطفيل ‏ ‏عن ‏
‏رميثة أم عبد الله بن محمد بن أبي عتيق ‏ ‏عن ‏ ‏أم سلمة زوج النبي ‏ ‏صلى
الله عليه وسلم ‏ ‏قالت ‏ (كلمني صواحبي أن أكلم رسول الله أن يأمر الناس
فيهدون له حيث كان فإنهم ‏ ‏يتحرون ‏ ‏بهديته يوم ‏ ‏عائشة ‏ ‏وإنا نحب
الخير كما تحبه ‏ ‏عائشة ‏ ‏فقلت يا رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إن
صواحبي كلمنني أن أكلمك لتأمر الناس أن يهدوا لك حيث كنت فإن الناس ‏
‏يتحرون ‏ ‏بهداياهم يوم ‏ ‏عائشة ‏ ‏وإنما نحب الخير كما تحب ‏ ‏عائشة ‏
‏قالت فسكت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ولم يراجعني فجاءني صواحبي
فأخبرتهن أنه لم يكلمني فقلن لا تدعيه وما هذا حين تدعينه قالت ثم ‏ ‏دار ‏
‏فكلمته فقلت إن صواحبي قد أمرنني أن أكلمك تأمر الناس فليهدوا لك حيث كنت
فقالت له مثل تلك المقالة مرتين ‏ ‏أو ثلاثا ‏ ‏كل ذلك يسكت عنها رسول
الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ثم قال يا ‏ ‏أم سلمة ‏ ‏لا تؤذيني في ‏
‏عائشة ‏ ‏فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في بيت امرأة من نسائي غير ‏ ‏
عائشة ‏ ‏فقالت أعوذ بالله أن أسوءك في ‏ ‏عائشة) . فلننظر إلى الرقة
المتناهية فى تقرير أنه صلى الله عليه وسلم لا يسمح لهن بالكلام فى عائشة
وأيضا إلى سرعة الإستجابة منهن. ‏

ومن رحمته عليهن أنه صلى الله
عليه وسلم كان يحس بغربة الغريبات منهن وينصرهن مثل صفية رضى الله عنها فقد
كان فى سفر ومعه صفية وزينب بنت جحش . وفى مسند أحمد حدثنا ‏ ‏يونس ‏
‏حدثنا ‏ ‏حماد يعني ابن سلمة ‏ ‏عن ‏ ‏ثابت ‏ ‏عن ‏ ‏شميسة ‏ ‏عن ‏ ‏عائشة
‏ أن بعيرا ‏ ‏لصفية ‏ ‏اعتل ‏ ‏وعند ‏ ‏زينب ‏ ‏فضل من الإبل فقال رسول
الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏لزينب ‏ ‏إن بعير ‏ ‏صفية ‏ ‏قد ‏ ‏اعتل ‏
‏فلو أنك ‏ ‏أعطيتيها بعيرا قالت" أنا أعطي تلك اليهودية" فتركها فغضب
رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏شهرين ‏ ‏أو ثلاثا ‏ ‏حتى رفعت سريرها
وظنت أنه لا ‏ ‏يرضى عنها قالت فإذا أنا بظله يوما بنصف النهار فدخل رسول
الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فأعادت سريرها.

رضى الله تعالى عن أمهات المؤمنين ووفقنا الله إلى الأخذ عنهن بكل ما ينفعنا وصلى الله على محمد وعلى آله أجمعين.



[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة] [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
توقيع-الشيخ الداودي-اتق الله ترى عجبا

    الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 17 أغسطس 2018 - 14:49